شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 114

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

الفصل العشرون "في الكرم والجود".

الغيداق الكريم الجواد الواسع الخلق الكثير العطية. السميدع والجحجاح نحوه. الأريحي الذي يرتاح للندى1. الخضرم الكثير العطية. اللهموم الواسع الصدر. الآفق الذي بلغ النهاية في الكرم عن الجوهري في كتاب الصحاح.

الفصل الواحد والعشرون "في الدهاء وجودة الراي".

إذا كان الرجل ذا رأي وتجربة فهو داهية. فإذا جال بقاع الأرض واستفاد التجارب منها فهو باقعة. فإذا نقب في البلاد واستفاد العلم والدهاء فهو نقاب. فإذا كان ذا كيس ولب ونكر فهو عض. فإذا كان حديد الفؤاد فهو شهم. فإذا كان صادق الظن جيد الحدس فهو لوذعي. فإذا كان ذكيا متوقدا مصيب الرأي فهو ألمعي. فإذا ألقي الصواب في روعه2 فهو مروع ومحدث وفي الحديث: "إن لكل أمة مروعين ومحدثين فإن يكن في هذه الامة أحد منهم فهو عمر" 3.

الفصل الثاني والعشرون "في سائر المحاسن والممادح".

إذا كان الرجل طيب النفس ضحوكا فهو فكه عن أبي زيد. فإذا كان سهلا لينا فهو دهثم عن الأصمعي. فإذا كان واسع الخلق فهو قلمس عن ابن الأعرابي. فإذا كان كريم الطرفين4 شريف الجانبين فهو معم مخول عن الليث عن الخليل. فإذا كان عبقا لبقا فهو صعتري عن النضر بن شميل. فإذا كان ظريفا خفيفا كيسا فهو بزيع "ولا يوصف به إلا الأحداث". وحكى الأزهري عن بعض الأعراب في وصف رجل بالخفة والطرف: فلان قلقل بلبل. فإذا كان حركا ظريفا متوقدا فهو زول. فإذا كان حاذقا جيد الصنعة في صناعته فهو عبقري. فإذا كان خفيفا في الشيء لحذقه فهو أحوذي وأحوزي عن أبي عمرو. فإذا حنكته مصاير الأمور ومعارف الدهور فهو مجرس ومضرس ومنجذ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية