فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 113
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
ودينه غير ما عليه سجيته فهو متلهوق وفي الحديث: "كان خلقه "سجية لا تلهوقا"1. فإذا كان يتظرف ويتكيس من غير ظرف ولا كيس فهو متبلتع عن الأصمعي. فإذا كان خبيثا فاجرا فهو عتريف عن أبي زيد. فإذا كان سريعا إلى الشر فهو عتل عن الكسائي. فإذا كان غليظا جافيا فهو عتل عن الليث عن الخليل وقد نطق به القرآن2. فإذا كان جافيا في خشونة مطعمه وملبسه وسائر أموره فهو عنجه ومنه قيل: إن فيه لعنجهية. فإذا كان ثقيلا فهو هبل عن ابن الأعرابي. فإذا كان من ثقله يقطع على الناس أحاديثهم فهو كانون وهو في شعر الحطيئة معروف3. فإذا كان يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي ذاك ويدع لهذا من حقه ويخلط في مقاله وفعاله فهو مغذمر وهو في شعر لبيد4. فإذا كان دخالا فيما لا يعنيه معترضا في كل شيء فهو معن متيح عن أبي عبيد عن أبي عبيدة قال: وهو في تفسير قولهم بالفارسية اندروبست. فإذا كان عييا ثقيلا فهو عبام. فإذا جمع الفدامة والعي والثقل فهو طباقاء. فإذا كان في نهاية الثقل والوخامة فهو علاهض وجرامض عن أبي زيد. فإذا كان يقول لكل أحد: أنا معك فهو إمعة. فإذا كان ينتف لحيته من هيجان المرار5 به فهو حنتوف عن ثعلب عن ابن الأعرابي.
الفصل التاسع عشر "في تفصيل أوصاف السيد". "عن الأئمة".
الحلاحل السيد الشجاع. الهمام السيد البعيد الهمة. القمقام السيد الجواد. الغطريف السيد الكريم. الصنديد السيد الشريف. الأروع السيد الذي له جسم وجهارة. الكوثر السيد الكثير الخير. البهلول السيد الحسن البشر. المعمم المسود في قومه.
