شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 59

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

ركاز. فإذا كان لا يرجى فهو ضمار. فإذا كان ذهبا وفضة فهو صامت. فإذا كان إبلا وغنما فهو ناطق. فإذا كان ضيعة ومستغلا فهو عقار.

الفصل الثاني والثلاثون "في تفصيل الفقر وترتيب أحوال الفقير"

إذا ذهب مال الرجل قيل: أنزف وأنفض عن الكسائي. فإذا ساء أثر الجدب والشدة عليه وأكلت السنة1 ماله قيل: عصب فلان عن أبي عبيدة. فإذا قلع حلية سيفه للحاجة والخلة قيل: أنقح فلان عن ثعلب عن ابن الأعرابي. فإذا أكل خبز الذرة وداوم عليه لعدم غيره قيل: طهفل عن ابن الأعرابي أيضا. فإذا لم يبق له طعام قيل: أقوى. فإذا ضربه الدهر بالفقر والفاقة2 قيل أصرم وألفج. فإذا لم يبق له شيء قيل: أعدم وأملق. فإذا ذل في فقره حتى لصق بالدقعاء وهي التراب قيل: أدقع. فإذا تناهى سوء حاله في الفقر قيل: أفقع عن الليث عن الخليل.

الفصل الثالث والثلاثون "لاح لي في الرد على ابن قتيبة حين فرق بين الفقير والمسكين"

قال ابن قتيبة3: الفقير الذي له بلغة من العيش والمسكين الذي لا شيء له واحتج ببيت الراعي4: [من البسيط] :

أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد5

وقد غلط لان المسكين هو الذي له البلغة من العيش أما سمع قول الله عز وجل: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} 6 وقول الله عز وجل أولى ما يحتج به.

الصفحة السابقة الصفحة التالية