شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فقه اللغة وسر العربية

الثعالبي • اللغة والنحو • ص 60

تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي

وقد يجوز أن يكون الفقير مثل المسكين أو دونه في القدرة على البلغة

الفصل الرابع والثلاثون "في تفصيل أوصاف السنة الشديدة المحل"

"وما أنسانيها إلا الشيطان أن أذكرها في باب الشدة والشديد من الأشياء فأوردتها ههنا عند ذكر الفقر لكونها من أقوى أسبابه"

إذا احتبس آلقطر في السنة فهي سنة قاحطة وكاحطة. فإذا ساء أثرها فهي محل وكحل. فإذا أتت على الزرع والضرع فهي قاشورة ولاحسة وحالقة وحراق. فإذا أتلفت الأموال فهي مجحفة ومطبقة وجداع1 وحصاء شبهت بالمرأة التي لا شعر لها. فإذا أكلت النفوس فهي الضبع. وفي الحديث أن رجلا قال: يا رسول الله أكلتنا الضبع2.

الفصل الخامس والثلاثون "في الشجاعة وتفصيل أحوال الشجاع".

إذا كان شديد القلب رابط الجأش فهو زير ومزبر. فإذا كان لزوما للقرن3 لا يفارقه فهو حلبس عن الكساني. فإذا كان شديد القتال لزوما لمن طالبه فهو غلث عن الأصمعي. فإذا كان جريئا على الليل فهو مخش4 ومخشف عن أبي عمرو. فإذا كان مقداما على الحرب عالما بأحوالها فهو محرب. فإذا كان منكرا5 شديدا فهو ذمر عن الفراء. فإذا كان به عبوس الشجاعة والغضب فهو باسل. فإذا كان لا يدرى من أين يؤتى لشدة بأسه فهو بهمة عن الليث. فإذا كان يبطل الأشداء والدماء فلا يدرك عنده ثأر فهو بطل6. فإذا كان يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد فهو غشمشم عن الأصمعي. فإذا كان لا ينحاش7 لشيء فهو أيهم عن الليث.

الفصل السادس والثلاثون "في ترتيب الشجاعة". "عن ثعلب عن ابن الأعرابي وروى نحو ذلك عن سلمة عن الفراء".

رجل شجاع. ثم بطل. ثم صمة. ثم بهمة. ثم ذمر. ثم حلس وحلبس. ثم أهيس أليس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية