فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 103
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
الفصل الحادي عشر "في الحميات". "عن أبي عمرو والأصمعي وسائر الأئمة".
إذا أخذت الإنسان الحمى بحرارة وإقلاق فهي مليلة ومنها ما قيل: فلان يتململ على فراشه. فإذا كانت مع حرها قرة فهي العرواء. فإذا اشتدت حرارتها ولم يكن معها برد فهي صالب. فإذا أعرقت فهي الرحضاء. فإذا ارعدت فهي النافض. فإذا كا ن معها برسام1 فهي الموم. فإذا لازمته الحمى أياما ولم تفارقه قيل: أردمت عليه وأغبطت.
الفصل الثاني عشر "يناسبه في اصطلاحات الأطباء على ألقاب الحميات".
إذا كانت الحمى لا تدور بل تكون نوبة واحدة فهي حمى يوم. فإذا كانت نائبة كل يوم فهي الورد. فإذا كانت تنوب يوما ويوما لا فهي الغب. فإذا كانت تنوب يوما ويومين لا ثم تعود في الرابع فهي الربع وهذه الأسماء مستعارة من أوراد الإبل. فإذا دامت وأقلقت ولم تقلع فهي المطبقة. فإذا قويت واشتدت حرارتها ولم تفارق البدن فهي المحرقة. فإذا دامت مع الصداع أو الثقل في الرأس والحمرة في الوجه وكراهة الضوء فهي البرسام. فإذا دامت ولم تقلع ولم تكن قوية الحرارة ولا لها أعراض ظاهرة مثل القلق وعظم الشفتين ويبس اللسان وسواده وانتهى الإنسان منها إلى ضنى وذبول فهي دق.
الفصل الثالث عشر "في أدواء تدل على أنفسها بالانتساب إلى أعضائها".
العضد وجع العضد. القصر وجع القصرة2. الكباد وجع الكبد. الطحل وجع الطحال. المثن وجع المثانة. رجل مصدود يشتكي صدره. ومبطون يشتكي بطنه. وأنف يشتكي أنفه ومنه الحديث: "المؤمن هين لين كالجمل الأنف إن قيد انقاد وان أنيخ على صخرة استناخ" 3.
