فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 111
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
بحرص ونهم فهو لعوس ولحوس. فإذا كان رغيب البطن كثير الأكل فهو عيصوم عن أبي عمرو. فإذا كان أكولا عظيم اللقم واسع الحنجور فهو هبلع عن الليث. فإذا كان مع شدة أكله غليظ الجسم فهو جعظري1. فإذا كان يأكل أكل الحوت الملتقم فهو هلقامة وتلقامة وجراضم عن الأصمعي وأبي زيد وغيرهما. فإذا كان كثير الأكل من طعام غيره فهو مجلح عن أبي عمرو. فإذا كان لا يبقي ولا يذر من الطعام فهو قحطي وهو من كلام الحاضرة دون البادية قال الأزهري: أظنه نسب إلى التقحط لكثرة أكله كأنه نجا من القحط. فإذا كان يعظم اللقم ليسابق في الأكل فهو مدهبل عن ثعلب عن ابن الأعرابي. فإذا كان لا يزال جائعا أو يري أنه جائع فهو مستجيع وشحذان ولهم. فإذا كان يتشمم الطعام حرصا عليه فهو أرشم. فإذا كان شهوان شرها حريصا فهو لعمظ ولعموظ عن أبي زيد والفراء. فإذا دخل على القوم وهم يطعمون ولم يدع فهو وارش. فإذا دخل عليهم وهم يشربون ولم يدع فهو واغل. فإذا جاء مع الضيف فهو ضيفن وقد ظرف أبو الفتح البستي في قوله: [من الكامل أو الرجز] :
ياضيفنا ما كنت إلا ضيفنا.
الفصل الثالث عشر "في قلة الغيرة".
إذا كان يغضي على ما يسمع من هنات أهله فهو ديوث. فإذا كان يغضي على ما يرى منها فهو قنذع. فإذا زادت جفلته وعدمت غيرته فهو طسيع وطزيع2 عن الليث. فإذا كان يتغافل عن فجور امرأته فهو مغلوب. فإذا تغافل عن فجور أخته فهو مرموث عن ثعلب عن ابن الأعرابي.
الفصل الرابع عشر "في ترتيب أوصاف البخيل".
رجل بخيل. ثم مسك إذا كان شديد الإمساك لماله عن أبي زيد. ثم لحز إذا كان ضيق النفس شديد البخل عن أبي عمرو. ثم شحيح إذا كان مع شدة بخله حريصا عن الأصمعي. ثم فاحش إذا كان متشددا في بخله عن أبي عبيدة. ثم حلز3 إذا كان في نهاية البخل عن ابن الأعرابي.
