الفصل في الملل والأهواء والنحل — ج 2
الإمام ابن حزم • العقيدة والتوحيد • ج2 ص13
مكتبة الخانجي - القاهرة
إلى يوحنا إلى ريشا إلى زربائيل إلى صلتئيل إلى ينرى إلى ملكي إلى أدى إلى أريع إلى قرصام إلى المودان إلى هار إلى يشوع إلى يونا إلى الياخيم إلى ملكا اياز إلى يمتاع إلى متاثا إلى ناثان إلى داود النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر نسب داود كما ذكره متى حرفا حرفا
قال أبو محمد رضي الله عنه فاعجبوا لهذه المصيبة الحالة بهم ما أفحشها وأوحشها وأقذرها وأوضرها وأرذلها وأنذلها متى الكذاب ينسب المسيح إلى يوسف النجار ثم ينسب يوسف إلى الملوك من ولد سليمان بن داود عليهما السلام أبا فأبا ولوقا ينسب يوسف النجار إلى آباء غير الذي ذكرهم متى حتى يخرجه إلى ناثان بن داود أخي سليمان بن داود أو لا بد ضرورة من أن يكون كلا النسبين كذبا فيكذب الملعونان جميعا ولا يمكن البتة أن يكون كلا النسبتين حقا ولوقا عندهم لوق الله صورهم وألاق وجوهم ولقاهم البلاء وألقى عليهم الدمار واللعنة في الجلالة فوق جميع الأنبياء عليهم السلام فهذه صفة أناجيلهم فاحمدوا الله تعالى أياه المؤمنون على السلامة والعصمة وقال بعض أكابر من سلف منهم من مضليهم أن أحد هذين النسبين هو نسب الولادة والنسب الآخر نسب إلى إنسان تبناه على ما قد كان في قديم زمن بني إسرائيل من أن من مات ولا ولد له وتزوج آخر امرأته نسب إلى الميت من ولدت من هذا الحي فقلنا لمن عارضنا منهم بهذا الهوس من لك بهذا وأين وجدته ألموقا أو لمتى والدعوى لا يعجز عنها أحد وهي باطلة إلا أن يعضدها برهان وبعد هذا فأي النسبين هو نسب الولادة وأيهما هو نسب الإضافة لا الحقيقة فأيهما قال قلب عليه قوله وقيل له هذه دعوى بلا برهان فإن قال أن لوقا لم يقل أن فلانا ولد فلانا كما قاله متى لكن قال المنسوب إلى عالى قلنا وهكذا قال في آباء عالى أبا فأبا إلى داود ثم إلى إبراهيم ثم إلى نوح ثم إلى آدم سواء بسواء في اسم بعد اسم وفي أب بعد أب ولا فرق افترى نسب داود إلى إبراهيم وإبراهيم إلى نوح ونوح إلى آدم كان أيضا على الإضافة لا على الحقيقة كما قلت في نسب يوسف إلى عالى هذا عجب فإذ لا سبيل إلى تصحيح هذه الدعوى فهي كذب ووضح الكذب في أحد النسبين ضرورة عيانا والحمد لله رب العالمين
فصل
وفي الباب الثالث من إنجيل متى فلحق يسوع يعني المسيح بالمفاز وساقه الروح إلى هنالك ولبث فيه ليقيس إبليس نفسه فيه فلما أن مضى أربعين يوما بليالها جاع فوقف إليه الجساس وقال له إن كنت ولد الله فأمر هذه الجنادل تصير لك خبزا فقال</span>
#