شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم .. باب: بيع البَعير واستثناء حَمَلانه

د. محمد الحمود النجدي • الفقه

وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون: لا يجوز ذلك، سواء قلّت المسافة أو كثرت، ولا ينعقد البيع، واحتجوا بالحديث السابق في النّهي عن بيع الثنيا - أي الاستثناء في البيع، وقد سبق قريباً أن النهي عنه لأن المستثنى غالباً مجهول. وبالحديث الآخر في النهي عن بيع وشرط، وأجابوا عن حديث جابر بأنها قضية عين، تتطرق إليها احتمالات، قالوا: ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أنْ يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، قالوا: ويحتمل أن الشرط لم يكن في نفس العقد، وإنّما يضر الشرط إذا كان في العقد نفسه ، ولعل الشرط كان سابقًا، فلم يؤثر، ثم تبرع - صلى الله عليه وسلم - بإركابه. اهـ.

جوازُ طلب البيع ممّن لم يعرض سلعته للبيع.

جواز تقدم بعض الجيش الراجع، بإذن الأمير.

ما يتعلق بهذا الحديث من أحكام النكاح سبق في كتاب النكاح، في باب نكاح ذات الدين، ونكاح البكر، وغيره كثير ممّا يؤخذ من الحديث من الأحكام.

في الحديث صورة إسلامية مُشرقة، للإمام القائد مع جُنده، أو صِغار جُنده، وكيفَ يتتّبع أحوالهم، ويساعدهم، ويتفقد أمُورهم الخاصة، ويُسامرهم، ويُرشدهم إلى مصالحهم، ويعين الضعيف منهم، ويُنْجد ذا الحاجة، وصورة الإمام الذي يعطي دُون أنْ يَمنّ، ودون أنْ يجرح المُعْطى.

الصفحة السابقة