شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

غاية المنتهى

مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص167

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م

ثم يستعيذ، فيقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" وكيفما تعوذ مما ورد فحسن، ثم يقرأ البسملة ندبا وليست من الفاتحة بل هي آية فاصلة بين كل سورتين، سوى براءة، فيكره ابتدائها بها، ولا يسن جهر بما مر، ويسقط أول بشروع بثان ثم يقرأ الفاتحة وفيها إحدى عشرة تشديدة، فإن ترك واحدة أو ترتيبها أو قطعها غير مأموم بسكوت طويل أو ذكر أو دعاء أو قرآن كثير لزمه استئنافها إن تعمد، بخلاف نحو سهو ونوم، وكان غير مشروع، ولا تبطل بنية قطعها ولو سكت يسيرا ولا إن غلط فرجع وأتم.

وسن قراءتها مرتلة معربة يقف عند كل آية ولو تعلقت بما بعدها، ويمكن حروف مد ولين ما لم يؤد لتمطيط، وهي أعظم سورة في القرآن، وأعظم آية فيه آية الكرسي.

وكره إفراط بتشديد ومد (¬1)، وقوله مع إمامه: {إياك نعبد وإياك نستعين (5)} ونحوه، فإذا فرغ قال: "آمين"، بقصر ومد أولى، بعد سكتة لطيفة، ليعلم أنها ليست من الفاتحة، وحرم وبطلت إن شدد ميمها، يجهر بها إمام ومأموم معا، ومنفرد فيما يجهر فيه، فإن تركه إمام أو أسره أتى به مأموم جهرا، وسن سكوت إمام بعدها بقدر قراءة مأموم، لا قول آمين رب العالمين.

ويلزم جاهلا تعلم الفاتحة، فإن ضاق وقت لزمه قراءة قدرها حروفا وآيات، فإن لم يعرف إلا آية منهما، كررها بقدرها، ولا يجزئه

الصفحة السابقة الصفحة التالية