غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص328
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ويشرط لإخراجه نية من مكلف، أن تؤخذ قهرا أو يغيب ما له، أو يتعذر وصول إلى مالك، بنحو حبس، فيأخذها ساع، وتجزئ باطنا في الأخيرة (¬1) فقط، والأولى قرنها بدفع، وله تقديمها بيسير كصلاة، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال أو الفطر.
ولا تجزئ إن نوى صدقة مطلقة، ولو تصدق بجميع ماله، ولا تجب نية فرض ولا تعيين مزكى عنه، ولو اختلف جنسه، فلو نوى بشاة عن خمس إبل أو أربعين شاة، أجزأت عن أحدهما، أو نوى عن ماله الغائب، وإن كان تالفا، فعن الحاضر أجزأ عن حاضر مع تلف غائب، وإن أدى قدر زكاة أحدهما صرفها بعد لأيهما شاء، كتعيينه ابتداء أجزأ عن أحدهما، ولو نوى عن غائب ولم يشترط فبان تالفا، لم يصرفه إلى غيره.
ويتجه: ويرجع فيما بيد ساع لتبين مخرج غير زكاة.
وإن نوى عن الغائب إن كان سالما أو نوى، وإلا فنفل، فبان سالما، أجزأ، وإن شرط: وإلا فأرجع فله الرجوع، إن بان تالفا كأعتقته عن كفارتي، وإن لم يجزئ رددته لرق، هذا زكاة أو نفل أو زكاة إرثي إن كان مات مورثي، لم يجزئه وإن وكل في إخراج الزكاة مسلما.