غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص379
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
ويسقطان عمن مات ولم يجد نائبا، ومن لزمه فتوفي ولو قبل التمكن بحبس بحق أو ظلم أو اعتداء، أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة، من حيث وجبا، ويجزئ من أقرب وطنيه، ومن خارج بلده لدون مسافة قصر، لا فوقها، فلا يجزئه، ويسقط بحج أجنبي عنه مطلقا، ويرجع على تركته إن نواه لا عن حي بلا إذنه، ويقع عن نفسه ولو نفلا، فإن جعل ثوابه له حصل لما مر آخر الجنائز.
ومن ضاق ماله أو لزمه دين أخذ لحج بحصته وحج به من حيث بلغ، وإن مات أو نائبه بطريقه، حج عنه من حيث مات، فيما بقي مسافة وفعلا وقولا، وإن صد فعل ما بقي، وإن وصى بنفل وأطلق جاز من ميقات بلد موص ما لم تمتنع قرينة، كبذل مال كثير.
فصل
ولا يصح ممن لم يحج أو يعتمر عن نفسه ولو القضاء، حج أو عمرة عن غيره ولا نذره ونافلته، فإن فعل انصرف لحجة الإسلام وعمرته أو القضاء، والنائب كمنوب عنه، فلو أحرم بنذر منوبه، وقع عن حجة الإسلام، ويصح أن يحج عن عاجز أو ميت، واحد في فرضه، وآخر في نذره في عام، وأيهما أحرم أولا فعن شبه (¬1) حجة الإسلام، ثم الأخرى عن نذره ولو لم ينوه، وبنفل من عليه نذر فعن نذره، أشبه حجة الإسلام، ويصح أن يحج عن غيره، ويتنفل به من