غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص468
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
لزم ذلك، ولربه أخذه من آخر مشتر ومتهب وإن أخذ منهم حرة مزوجة أو أم ولد ردت لزوج وسيد، ويلزم سيدا أخذها وبعد قسمة بثمنها وولدها منهم كولد زنا، وإن أبى الإسلام ضرب وحبس حتى يسلم.
ويتجه احتمال: ولا يقتل، وإن هذا إذا كانتا كافرتين، وإلا فالولد مسلم.
فصل
وتملك غنيمة باستيلاء عليها بدار حرب، كعتق عبد حربي لحق بنا، وفي المنتهى هنا نظر، ويجوز قسمتها فيها وبيعها، فلو غلب عليها عدو بمكانها فمن مشتر، وشراء الأمير منها لنفسه إن وكل من جهل أنه وكيله، صح وإلا حرم.
ويتجه: ولم يصح.
وتضم غنيمة سرايا الجيش إلى غنيمته، ويبدأ في قسم: بدفع سلب، ثم بأجرة جمع، وحمل، وحفظ وجعل من دل على مصلحة، ثم يخمس الباقي، ثم خمسه على خمسة أسهم:
سهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، مصرفه كالفيء، وكان قد خص من المغنم بالصفي، وهو ما يختاره قبل قسمة، كجارية وثوب وسيف.
وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم، وبنو المطلب ابنا عبد مناف، حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين، غنيهم وفقيرهم فيه سواء، ولا شيء لمواليهم وأولاد بناتهم، ولا لباقي قريش.