غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص484
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
كمن تنصر من تنوخ وبهراء، أو تهود من كنانة وحمير، أو تمجس من بني تميم ومضر، لا جزية عليهم، ولو بذلوها، ويؤخذ عوضها زكاتان من أموالهم مما فيه زكاة حتى ممن لم (¬1) تلزمه جزية، ومصرفها كجزية لا كزكاة، وحرم تجديد جزية عليهم لأن عقد الذمة مؤبد، وقد عقده عمر - رضي الله عنه - هكذا، فلا يغير.
وللإمام مصالحة مثلهم من العرب بذلك، خشية ضررهم، ويفسد عقد ذمة إن شرط فيه أن لا جزية عليهم، أو إظهار منكر، أو سكناهم الحجاز ونحوه.
فصل
لا جزية على صبي، ومجنون، وقن، وزمن، وأعمى، وشيخ فان، وامرأة ولو بذلتها، لدخول دارنا وتمكن مجانا، وإن تبرعت قبلت هبة لا جزية، وكهي كل من لا تلزمه، ولا على راهب بصومعة دائما (¬2) ويؤخذ منه ما زاد على بلغته، ولا على خنثى، فإن بان رجلا أخذ للمستقبل فقط، ولا على فقير غير معتمل يعجز عنها، ومر يرجع في جزية لتقدير إمام لا لما قدره عمر.
ووضع - رضي الله عنه - على الموسر ثمانية وأربعين درهما، والمتوسط نصفها، والأدنى اثنى عشر، ويجوز عن الاثني عشر دينار والغني منهم من عده الناس غنيا، وتجب على معتق ولو لمسلم، ومبعض بحسابه،