شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

غاية المنتهى

مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص489

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م

بالبقاء، وأكثر مالك وولدك قاصدا بذلك كثرة الجزية وأكرمك الله، وهداك، يعني: بالإسلام، وحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعبادتهم وشهادة أعيادهم لا بيعنا لهم فيها، وعنه تجوز عيادة لرجاء إسلام، ومن سلم على ذمي ثم علمه سن قوله جهرا: رد علي سلامي، وإن سلم ذمي لزم رده، فيقال وعليكم، ويكتب في كتاب الكافر: سلام على من اتبع الهدى، وإن شمته كافر أجابه.

وتكره مصافحته وتشميته وتعرض لما يوجب مودة بينهما، وأن يستشار أو يؤخذ برأيه أو يستطب ذميا لغير ضرورة، أو يأخذ منه دواء لم يقف على مفرداته، ويمنعون من حمل سلاح وثقاف ورمي ولعب برمح ودبوس، وتعلية بناء فقط على جار مسلم، ولو رضي أو قصر، ويجب نقضه لا إن باعه لمسلم، ويضمن ما تلف به قبله لا إن ملكوه من مسلم عاليا، ولا يعاد لو انهدم ويرم شعثه (¬1)، ولا إن بنى دارا عندهم دون بنائهم، ومع شك في سبق يهدم، ومن إحداث كنائس وبيع ومجتمع لصلاة وصومعة لراهب، فإن فعلوا وجب هدمه لا هدم ما كان موجودا منها وقت فتح، فإن شرطوا الإحداث فيما فتح صلحا على أنه لنا جاز، ويمنعون من بناء ما استهدم منها أو هدم ظلما، ولو كلها كزيادتها لا رم شعثها، وقال الشيخ الكنائس ليست ملكا لأحد، وأهل الذمة ليس لهم منع من يعبد الله فيها، لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبين الغافلين أعظم أجرا، وحرم بيعهم ما يعملونه كنيسة

الصفحة السابقة الصفحة التالية