غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص561
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
كمد عجوة ودرهم بمثلهما، أو بمدين أو بدرهمين، إلا أن يكون يسيرا لا يقصد، كخبز فيه ملح بمثله وبملح أو كثيرا، لكن لمصلحة المقصود، كماء بخل تمر أو زبيب ودبس بمثله، لا ما ليس لمصلحته، كلبن مشوب بمثله.
ويصح أعطني بنصف هذا الدرهم نصف درهم، وبالنصف الآخر فلوسا أو حاجة، أو أعطني بهذا الدرهم فلوسا (¬1)، وبالآخر نصفين، وقوله لصائغ: صغ لي خاتما وزنه درهم، وأعطيك مثل زنته، وأجرتك درهما، وللصائغ أخذ الدرهمين، أحدهما: في مقابلة الخاتم، والثاني: أجرة له.
ومرجع كيل عرف المدينة، ووزن عرف مكة، على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما لا عرف (¬2) له هناك يعتبر في موضعه، فإن اختلف اعتبر الغالب، فإن لم يكن رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز.
وكل مائع وحب وثمر كتمر، فدونه مكيل، وذهب وفضة مطلقا، وغير معمول من نحاس وحديد ورصاص وغزل كتان وقطن وحرير وقز وشعر وشمع وعنب وزعفران وعصفر وخبز وجبن ولؤلؤ موزون، ومنه زبد وسمن جامد وعجوة تجبلت، وما عدا ذلك فمعدود لا ربا فيه، كحيوان وجوز وبيض ورمان وقثاء وخيار وسفرجل وتفاح وخوخ وخضر وبقول ومعمول من موزون كثياب وخواتم وإبر وسكاكين، ونحوها.
* * *