غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص600
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
فصل
ولا يلزم إلا في حق راهن بقبض بإذنه ولو بإشارة أخرس، كقبض مبيع على ما مر قبيل الإقالة ولو ممن اتفقا عليه إلا عبد راهن وأم (¬1) ولده؛ فكهو لكن تصح استنابة مكاتبه وعبده المأذون له ويعتبر فيه إذن ولي أمر، ويلزمه الأحظ لمن جن، أو برسم، أو حجر عليه لسفه، ويبطل إذن بذلك وبخرس وبإغماء وتنتظر إفاقته، لأن المغمى عليه لا تثبت الولاية عليه وليس لورثة راهن مات إقباضه وثم غريم لم يأذن.
ويتجه: وكذا محجور عليه لفلس.
وللراهن الرجوع قبل قبض ولو أذن فيه (¬2) ويتصرف فيه بما شاء، وإن رهنه ما بيده ولو غصبا صار أمانة ولزم بمجرده ولو لم يمض زمن يمكن قبضه فيه، واستدامة قبض شرط للزوم، فيزيله أخذ راهن أو وكيله بإذن مرتهن ولو نيابة له في حفظه، وتخمر عصير بعد قبضه، ولا يبطل فيعود رهنا لازما برده اختيارا وتخلل بحكم العقد السابق وإن دبره أو كاتبه، أو زوج الأمة أو أجره أو أعاره راهن لمرتهن أو غيره بإذنه صح ولزومه باق وبلا إذنه لم يصح، وإن تصرف فيه بما ينقل الملك؛ كهبة وصداق بإذن مرتهن؛ صح وبطل الرهن، لكن إن باعه بإذنه