غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص614
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
وعد، وقال الشيخ قياس المذهب يصح بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا كزوجه وأنا أؤدي الصداق، أو بعه وأنا أعطيك الثمن أو اتركه أو لا تطالبه وأنا أعطيك.
فرع: أركان الضمان، أربعة: ضامن ومضمون ومضمون له، وصيغة، ولا يصح أن يضمن المضمون الضامن فيما ضمنه فيه كما لو ضمن كل واحد ما على شخص (¬1)، ثم ضمن أحدهما صاحبه وصح لو ضمناه ثم ضمن أحدهما حصة صاحبه (¬2)، ولرب الحق مطالبة ضامن ومضمون معا لثبوته بذمتيهما، وأيهما شاء في الحياة والموت، ويؤخذ من تركته.
ويتجه: لا المعسر منهما ولا من ضمن الحال مؤجلا.
فإن أحال رب دين أو أحيل بدينه أو زال عقد برئ ضامن وكفيل، وبطل رهن وكذا لو أقر به للغير، لا إن مات رب دين ومدين (¬3)، وإن أحال رب دين على اثنين، وكل منهما ضامن الآخر ثالثا ليقبض منهما أو من أيهما شاء؛ صح، وكذا من أحدهما بعينه لكن من لم يحل عليه؛ فالظاهر براءة ذمته من المحيل قاله ابن نصر الله، واختار ما اختاره بعض الشافعية أن الدين الذي على المضمون يصير للضامن، لكن لا يطالب المضمون حتى يؤدي للمحتال، ويصح إبراؤه المضمون قبل أداء لا إبراء محتال له انتهى ملخصا.
وإن أبرئ أحدهما من الكل بقي ما على الآخر أصالة، وإن أحال