غاية المنتهى
مرعي الكرمي • الفقه • ج1 ص645
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان، الكويت — الأولى، 1428 ه - 2007 م
وملازمته والحجر عليه، فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض مالي كثمن وقرض وأجرة أو عن غير عوض مالي؛ كمهر وعوض خلع وأرش جناية وقيمة متلف ونفقة (¬1) زوجة، وأقر أنه مليء، أو عرف له مال سابق -والغالب بقاؤه- حبس إلا أن يقيم بينة بالإعسار، ويعتبر فيها أن تخبر باطن حاله، ولا يخلف مدين معها أو يدعي نحو تلف، ويقيم به بينة ويحلف معها أنه معسر ويكفي في الحالين أن تشهد بالتلف أو الإعسار وتسمع قبل حبس كبعده أو يسأل المدعي عن علم حاله فيصدق أنه معسر، فلا يحبس، وإن أنكر مدع وحلف بحسب جوابه أو أقام (¬2) بينة بقدرته حبس وإلا حلف مدين وخلي وحرم إنكار معسر وحلفه ولو تأول، كلا حق له علي الآن (¬3).
ويتجه: إن نوى عدم الوفاء بعد وإلا فلا.
وإن شهدت بينة لمفلس بمال معين، فأنكر أو أقر به لزيد، فكذبه قضى منه دينه، لا إن صدقه زيد، فيأخذه بيمينه وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه أو بعضهم الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم لا إن سأله المفلس، وسن إظهار حجر سفه وفلس (¬4) والإشهاد عليه لينتشر ذلك وتجتنب معاملته، وتصرف مفلس قبل حجر في ماله من نحو بيع وهبة وإقرار نافذ ولو استغرق جميع ماله، مع أنه يحرم إن أضر بغريمه.
* * *