الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 380
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
ألا تسمع إلى قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى:11] ، وقوله: {ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص:4] أي لا شبيه ولا نظير ولا مساو ولا مثل، أولم تعلم أنه تعالى لما تجلى للجبل تدكدك لعظم هيبته، وشامخ سلطانه، فكما لا يتجلى لشيء إلا اندك، كذلك لا توهمه أحد إلا هلك، فرد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير والكفؤ.
فإن اعتصمت به وامتنعت منه أتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتابه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقال لك: إذا كان موصوفا بكذا أو وصفته، أوجب له التشبيه فأكذبه، لأنه اللعين إنما يريد أن يستزلك ويغويك ويدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفة الرب تعالى.
فاعلم رحمك الله تعالى أن الله واحد لا كالآحاد فرد صمد لم
#