الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 381
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد إلى أن قال : خلصت له الأسماء السنية فكانت واقعة في قديم الأزل بصدق الحقائق، لم يستحدث تعالى صفة كان منها خليا، أو اسما كان منه بريا تبارك وتعالى، فكان هاديا سيهدي، وخالقا سيخلق، ورازقا سيرزق، وغافرا سيغفر، وفاعلا سيفعل، لم يحدث له الاستواء إلا وقد كان في صفة أنه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك، قال الله تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر:22] بمعنى أنه سيجي، فلم يستحدث الاسم بالمجيء، وتخلف الفعل لوقت المجيء، فهو جاء سيجيء، ويكون المجيء منه موجودا بصفة لا تلحقه الكيفية ولا التشبيه، لأن ذلك فعل
#