الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 393
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
وقوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة:7] ، فليس هذا بناسخ لهذا، ولا هذا ضد لذلك.
واعلم أن هذه الآيات ليس معناها أن الله أراد الكون بذاته فيكون في أسفل الأشياء، أو يتنقل فيها لاستفالها، ويتبعض فيها على أقدارها، ويزول عنها عند فنائها، جل وعز عن ذلك، وقد نزغ بذلك بعض أهل الضلال، فزعموا أن الله تعالى في كل شيء بنفسه كائنا، كما هو في العرش، ولا فرق بين ذلك عندهم ثم أحالوا في
#