الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 497
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يقولون: كيف ولا لم؟ لأن ذلك بدعة.
إلى أن قال: ويقرون أن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر:22] ، وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء؛ كما قال: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق:16] .
إلى أن قال: ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن، وكتابة الآثار، والنظر في الفقه، مع الاستكانة والتواضع، وحسن الخلق، مع بذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة
والنميمة والسعاية، وتفقد المآكل والمشارب. قال: فهذه جملة ما يأمرون به، ويستسلمون إليه، ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان» .
وقال الأشعري أيضا في «اختلاف أهل القبلة في العرش» :
«قال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبه الأشياء، وأنه
#