شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفتوى الحموية الكبرى

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 504

تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض

وما كان في معناه، ولا نبتدع في دين الله ما لم يأذن لنا به، ولا نقول على الله ما لا نعلم، ونقول: إن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر:22] .

وأن الله يقرب من عباده كيف شاء كما قال تعالى: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق:16] ، وكما قال: {ثم دنا فتدلى • فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم:89] .

إلى أن قال: وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي مما لم نذكره بابا بابا. ثم تكلم على أن الله يرى، واستدل على ذلك، ثم تكلم على أن القرآن غير مخلوق، واستدل على ذلك، ثم تكلم على من وقف في القرآن وقال: لا أقول: إنه مخلوق، ولا غير مخلوق ورد عليه.

قول الأشعري في الاستواء على العرش

] :

ثم قال: «باب في ذكر الاستواء على العرش» .

فقال: إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قيل له: إن الله مستو على عرشه كما قال: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] ، وقد قال الله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر:10] ، وقال: {بل رفعه الله إليه} [النساء:158] ، وقال: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} [السجدة:5] ، وقال تعالى حكاية عن فرعون: {يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب • أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا} [غافر:3637] كذب موسى في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية