الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 522
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
قوله: {هو معهم أين ما كانوا} [المجادلة:7] ، ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار: {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة:40] كان هذا أيضا حقا على ظاهره، ودلت الحال على أن حكم المعية هنا مع الاطلاع والنصر والتأييد.
وكذلك قوله: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} [النحل:128] ، وكذلك قوله لموسى وهارون: {إنني معكما أسمع وأرى} [طه:46] . هنا المعية على ظاهرها، وحكمها في هذا الموطن النصر والتأييد.
وقد يدخل على صبي من يخيفه، فيبكي، فيشرف عليه أبوه من فوق السقف ويقول: لا تخف، أنا معك، أو أنا حاضر ونحو ذلك، ينبهه على المعية الموجبة بحكم الحال دفع المكروه، ففرق بين معنى
#