الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 524
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} [مريم:93] ، وتارة يعنى به العابد فيخص، ثم يختلفون، فمن كان أعبد علما وحالا، كانت عبوديته أكمل، فكانت الإضافة في حقه أكمل، مع أنها حقيقة في جميع المواضع.
لفظ المعية هل هو من قبيل المتواطئة أو من قبيل المشترك؟
] :
ومثل هذه الألفاظ يسميها بعض الناس «مشككة» لتشكيك المستمع فيها، هل هي من قبل الأسماء المتواطئة، أو من قبل المشتركة في اللفظ فقط، والمحققون يعلمون أنها ليست خارجة عن جنس المتواطئة؛ إذ واضع اللغة إنما وضع اللفظ بإزاء القدر المشترك، وإن كانت نوعا مختصا من المتواطئة، فلا بأس بتخصيصها بلفظ.
#