الإبانة الكبرى
ابن بطة العكبري • العقيدة والتوحيد • ج1 ص223
تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري — دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
باب ذكر ما جاءت به السنة من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحذير من طوائف يعارضون سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن قال الشيخ: " وليعلم المؤمنون من أهل العقل والعلم أن قوما يريدون إبطال الشريعة ودروس آثار العلم والسنة، فهم يموهون على من قل
علمه وضعف قلبه بأنهم يدعون إلى كتاب الله ويعملون به، وهم من كتاب الله يهربون وعنه يدبرون، وله يخالفون وذلك أنهم إذا سمعوا سنة رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الأكابر عن الأكابر ونقلها أهل العدالة والأمانة، ومن كان موضع القدوة والأمانة وأجمع أئمة المسلمين على صحتها أو حكم فقهاؤهم بها، عارضوا تلك السنة بالخلاف عليها وتلقوها بالرد لها، وقالوا لمن رواها عندهم: تجد هذا في كتاب الله؟ وهل نزل هذا في القرآن؟ وأتوني بآية من كتاب الله حتى أصدق بهذا، فاعلموا رحمكم الله أن قائل هذه المقالة إنما ترقق عن صبوح ويسر خبيئا في إربغاء يتحلى بحلية المسلمين ويضمر على طوية الملحدين، يظهر الإسلام بدعواه ويجحده بسره وهواه، فسبيل العاقل العالم إذا سمع قائل هذه المقالة أن يقول له: يا جاهلا في الحق، خبيثا في الباطن، يا من
#
