شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — المقدمة

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج0 ص0

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

تفسير سورة غافر (1)

وهي مكية.

قد كره بعض السلف، منهم محمد بن سيرين أن يقال: "الحواميم" وإنما يقال: "آل حم".

قال عبد الله بن مسعود: "آل حم" ديباج القرآن.

وقال ابن عباس: إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن "آل حم"-أو قال: الحواميم.

قال مسعر بن كدام: كان يقال لهن: "العرائس".

روى ذلك كله الإمام العلم (2) أبو عبيد القاسم بن سلام، رحمه الله، في كتاب: "فضائل القرآن". (3) وقال حميد بن زنجويه: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبيد الله (4) قال: إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد لأهله منزلا فمر بأثر غيث فبينا هو يسير فيه ويتعجب [منه] (5) ، إذ هبط على روضات دمثات فقال: عجبت من الغيث الأول، فهذا أعجب وأعجب فقيل له: إن مثل الغيث الأول مثل عظم (6) القرآن، وإن مثل هؤلاء الروضات الدمثات، مثل آل حم في القرآن. أورده البغوي (7) .

وقال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب: أن الجراح بن أبي الجراح حدثه عن ابن عباس، قال: لكل شيء لباب، ولباب القرآن الحواميم (8) .

وقال ابن مسعود: إذا وقعت في "آل حم" فقد وقعت في روضات أتأنق فيهن (9) .

وقال أبو عبيد: حدثنا الأشجعي، حدثنا مسعر -هو ابن كدام -عمن حدثه: أن رجلا رأى أبا الدرداء [رضي الله عنه] (10) يبني مسجدا، فقال له: ما هذا؟ فقال: أبنيه من أجل "آل حم" (11) .

وقد يكون هذا المسجد الذي بناه أبو الدرداء هو المسجد المنسوب إليه داخل قلعة دمشق. وقد يكون صيانتها وحفظها ببركته وبركة ما وضع له، فإن هذا الكلام يدل على النصر على الأعداء، كما قال رسول الله (12) صلى الله عليه وسلم لأصحابه في بعض الغزوات: "إن بيتم الليلة فقولوا: حم، لا ينصرون" وفي رواية: "لا تنصرون" (13) .

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أحمد بن الحكم بن ظبيان بن خلف المازني، ومحمد بن

الفهرس