شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 1

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج1 ص155

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أخذ السبع فهو حبر" (1) .

وهذا أيضا غريب، وحبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة الأسلمي، روى عنه عمرو بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي بكرة، وذكره أبو حاتم الرازي ولم يذكر فيه جرحا، فالله أعلم.

وقد رواه الإمام أحمد، عن سليمان بن داود، وحسين، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، به (2) .

ورواه -أيضا-عن أبي سعيد، عن سليمان بن بلال، عن حبيب بن هند، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر " (3) .

قال أحمد: وحدثنا حسين، حدثنا ابن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (4) .

قال عبد الله بن أحمد: وهذا أرى فيه، عن أبيه، عن الأعرج، ولكن كذا كان في الكتاب بلا " أبي " (5) ، أغفله أبي، أو كذا هو مرسل، ثم قال أبو عبيد: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} [الحجر: 87] ، قال: هي السبع الطول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. قال: وقال مجاهد: هي السبع الطول. وهكذا قال مكحول، وعطية بن قيس، وأبو محمد الفارسي (6) ،وشداد بن عبيد الله، ويحيى بن الحارث الذماري في تفسير الآية بذلك، وفي تعدادها، وأن يونس هي السابعة.

فصل

والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف، قال بعض العلماء: وهي مشتملة على ألف خبر، وألف أمر، وألف نهي.

وقال العادون: آياتها مائتان وثمانون وسبع آيات، وكلماتها ستة آلاف كلمة ومائة وإحدى وعشرون كلمة، وحروفها خمسة (7) وعشرون ألفا وخمسمائة حرف، فالله أعلم.

قال ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنزل بالمدينة سورة البقرة.

وقال خصيف: عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير، قال: أنزل بالمدينة سورة البقرة.

وقال الواقدي: حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قال: نزلت البقرة بالمدينة.

وهكذا قال غير واحد من الأئمة والعلماء، والمفسرين، ولا خلاف فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية