شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص382

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال أحمد: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن إبراهيم بن أبي عبلة عن الغريف الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع الليثي فقلنا: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب، فقال: "أعتقوا عنه، يعتق الله بكل عضو منه عضوا (1) منه من النار".

وكذا رواه أبو داود والنسائي، من حديث إبراهيم بن أبي عبلة، به (2) ولفظ أبي داود عن الغريف الديلمي (3) قال: أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا: حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان. فغضب فقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص، قلنا: إنا أردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب -يعني النار-بالقتل، فقال: "أعتقوا عنه، يعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار" (4) .

[قوله عز وجل] (5)

{يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا (94) }

قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن أبي بكير، وحسين بن محمد، وخلف بن الوليد، قالوا: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوق غنما له، فسلم عليهم فقالوا: ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا. فعمدوا إليه فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا [إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا] (6) } إلى آخرها.

ورواه الترمذي في التفسير، عن عبد بن حميد، عن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن إسرائيل، به. وقال: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أسامة بن زيد. ورواه الحاكم من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

ورواه ابن جرير من حديث عبيد الله بن موسى وعبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن إسرائيل، به (7) وقال في بعض كتبه غير التفسير -وقد رواه من طريق عبد الرحمن (8) فقط-: وهذا خبر عندنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية