تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص6
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ورواه الإمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، وزاد: وسألتها (1) عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: القرآن. وراوه النسائي من حديث ابن مهدي (2) .
{يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1) يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب (2) } .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مسعر، حدثني معن وعوف -أو: أحدهما-أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] (3) فقال: اعهد إلي. فقال: إذا سمعت الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا} فارعها سمعك، فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه.
وقال: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم-حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري قال: إذا قال الله: {يا أيها الذين آمنوا} افعلوا، فالنبي صلى الله عليه وسلم منهم.
وحدثنا أحمد بن سنان، حدثنا محمد بن عبيد (4) حدثنا الأعمش، عن خيثمة قال: كل شيء في القرآن: {يا أيها الذين آمنوا} فهو في التوراة: "يا يها المساكين".
فأما (5) ما رواه عن زيد بن إسماعيل الصائغ البغدادي، حدثنا معاوية -يعني: ابن هشام-عن عيسى بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما في القرآن آية: {يا أيها الذين آمنوا} إلا أن عليا سيدها وشريفها وأميرها، وما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد إلا قد عوتب في القرآن إلا علي بن أبي طالب، فإنه لم يعاتب في شيء منه. فهو أثر غريب ولفظه فيه نكارة، وفي إسناده نظر.
قال البخاري: عيسى بن راشد هذا مجهول، وخبره منكر. قلت: وعلي بن بذيمة -وإن كان ثقة-إلا أنه شيعي غال، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل. وقوله: "ولم يبق أحد من الصحابة إلا
