شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص238

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال السدي (1) عن مرة، عن عبد الله قال: نزلت سورة الأنعام يشيعها سبعون ألفا من الملائكة.

وروي نحوه من وجه آخر، عن ابن مسعود.

وقال الحاكم في مستدركه: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق ". ثم قال: صحيح على شرط مسلم (2)

وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن درستويه الفارسي، حدثنا أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني عمر بن طلحة الرقاشي، عن نافع بن مالك أبي سهيل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت سورة الأنعام معها موكب من الملائكة، سد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح والأرض بهم ترتج "، ورسول الله [صلى الله عليه وسلم] (3) يقول: " سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم " (4)

ثم روى ابن مردويه عن الطبراني، عن إبراهيم بن نائلة، عن إسماعيل بن عمرو، عن يوسف بن عطية، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله: " نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة، وشيعها سبعون ألفا من الملائكة، لهم زجل بالتسبيح والتحميد " (5)

{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1) هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2) وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون (3) }

يقول الله تعالى مادحا نفسه الكريمة، وحامدا لها على خلقه السموات والأرض قرارا لعباده،

الصفحة السابقة الصفحة التالية