شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص226

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال ابن المبارك، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الأواه: الموقن بلسان الحبشة. (1) وكذا قال العوفي، عن ابن عباس: أنه الموقن. وكذا قال مجاهد، والضحاك. وقال علي بن أبي طلحة، ومجاهد، عن ابن عباس: الأواه: المؤمن -زاد علي بن أبي طلحة عنه: المؤمن التواب. وقال العوفي عنه: هو المؤمن بلسان الحبشة. وكذا قال ابن جريج: هو المؤمن بلسان الحبشة.

وقال أحمد: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له "ذو البجادين": "إنه أواه"، وذلك أنه رجل (2) كثير الذكر لله في القرآن ويرفع صوته في الدعاء.

ورواه ابن جرير. (3)

وقال سعيد بن جبير، والشعبي: الأواه: المسبح. وقال ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: لا يحافظ على سبحة الضحى إلا أواه. وقال شفى بن مانع، عن أيوب: الأواه: الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها.

وعن مجاهد: الأواه: الحفيظ الوجل، يذنب الذنب سرا، ثم يتوب منه سرا.

ذكر ذلك كله ابن أبي حاتم، رحمه الله.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا المحاربي، عن حجاج، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق: أن رجلا كان يكثر ذكر الله ويسبح، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنه أواه". (4)

وقال أيضا حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، حدثنا المنهال بن خليفة، عن حجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ميتا، فقال: "رحمك الله إن كنت لأواها"! يعني: تلاء للقرآن (5) وقال شعبة، عن أبي يونس الباهلي قال: سمعت رجلا بمكة -وكان أصله روميا، وكان قاصا -يحدث عن أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت الحرام ويقول في دعائه: "أوه أوه"، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه أواه. قال: فخرجت ذات ليلة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلا ومعه المصباح.

هذا حديث غريب رواه ابن جرير ومشاه. (6)

وروي عن كعب الأحبار أنه قال: (7) {إن إبراهيم لأواه} قال: كان إذا ذكر النار قال: "أوه من النار".

الصفحة السابقة الصفحة التالية