شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص37

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

انفرد بإخراجه مسلم عن البخاري، فرواه مع النسائي من حديث حيوة بن شريح المصري، به. (1)

{واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب (25) }

يحذر تعالى عباده المؤمنين {فتنة} أي: اختبارا ومحنة، يعم بها المسيء وغيره، لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب، بل يعمهما، حيث لم تدفع وترفع. كما قال الإمام أحمد:

حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة الذي قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير، رضي الله عنه: إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت (2)

وقد رواه البزار (3) من حديث مطرف، عن الزبير، وقال: لا نعرف مطرفا روى عن الزبير غير هذا الحديث (4)

وقد روى النسائي من حديث جرير بن حازم، عن الحسن، عن الزبير نحو هذا (5)

وروى ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال الزبير: لقد خوفنا بها، يعني قوله [تعالى] (6) {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ظننا أنا خصصنا بها خاصة.

وكذا رواه حميد، عن الحسن، عن الزبير، رضي الله عنه (7)

وقال داود بن أبي هند، عن الحسن في هذه الآية قال: نزلت في علي، وعثمان (8) وطلحة والزبير، رضي الله عنهم.

وقال سفيان الثوري عن الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان، سمعت الزبير يقول: لقد قرأت هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها فإن (9) نحن المعنيون بها: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب}

وقد روي من غير وجه، عن الزبير بن العوام.

وقال السدي: نزلت في أهل بدر خاصة، فأصابتهم يوم الجمل، فاقتتلوا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية