شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص133

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

[بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين] (1)

تفسير سورة الكهف

وهي مكية.

ذكر ما ورد في فضلها، والعشر الآيات من أولها وآخرها، وأنها عصمة من الدجال:

قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: قرأ رجل الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة -أو: سحابة-قد غشيته، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن، أو تنزلت للقرآن ".

أخرجاه في الصحيحين، من حديث شعبة، به (2) . وهذا الرجل الذي كان يتلوها هو: أسيد بن الحضير، كما تقدم في تفسير البقرة (3) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال ".

رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي (4) من حديث قتادة به (5) . ولفظ الترمذي: " من حفظ الثلاث الآيات من أول الكهف " وقال: حسن صحيح.

طريق أخرى: قال] الإمام [ (6) أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن قتادة سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن معدان، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال ".

ورواه مسلم أيضا والنسائي، من حديث قتادة، به (7) . وفي لفظ النسائي: " من قرأ عشر آيات من الكهف "، فذكره.

حديث آخر: وقد رواه النسائي في " اليوم والليلة " عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف، فإنه عصمة له من الدجال " (8) .

فيحتمل أن سالما سمعه من ثوبان ومن

الصفحة السابقة الصفحة التالية