تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص134
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
أبي الدرداء.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فايد (1) عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قرأ أول سورة الكهف وآخرها، كانت له نورا من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين الأرض إلى السماء " (2) انفرد به أحمد ولم يخرجوه (3) (4)
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه [في تفسيره] (5) بإسناد له غريب، عن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين " (6) .
وهذا الحديث في رفعه نظر، وأحسن أحواله الوقف.
وهكذا روى (7) الإمام: " سعيد بن منصور " في سننه، عن هشيم بن بشير (8) ، عن أبي هاشم (9) ، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد (10) عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أنه قال: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق.
هكذا وقع موقوفا، وكذا (11) رواه الثوري، عن أبي هاشم (12) ، به (13) . من حديث أبي سعيد الخدري.
وقد أخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضيل (14) بن محمد الشعراني، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا هشيم، حدثنا أبو هاشم، عن أبي (15) مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين "، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وهكذا رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في سننه، عن الحاكم (16) ، ثم قال البيهقي: ورواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت
