تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص255
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان (1) ، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو ألا يدخل النار -إن شاء الله-أحد شهد بدرا والحديبية" قالت (2) فقلت: أليس الله يقول {وإن منكم إلا واردها} ؟ قالت (3) : فسمعته يقول: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} (4) .
وقال [الإمام] (5) أحمد أيضا: حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان (6) ، عن جابر، عن أم مبشر -امرأة زيد بن حارثة-قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة، فقال: "لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية" قالت حفصة: أليس الله يقول: {وإن منكم إلا واردها} ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ثم ننجي الذين اتقوا} (7) .
وفي الصحيحين، من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار، إلا تحلة القسم". (8)
وقال عبد الرزاق: قال معمر: أخبرني الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلة القسم" يعني الورود (9) .
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا زمعة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد، تمسه النار إلا تحلة القسم". قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} (10) .
وقال ابن جرير: حدثني عمران بن بكار الكلاعي (11) ، حدثنا أبو المغيرة (12) ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعود رجلا من أصحابه وعكا، وأنا معه، ثم قال: "إن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظه من النار في الآخرة" غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه (13) .
وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار، ثم قرأ: "وإن منكم إلا واردها".
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ: {قل هو الله أحد} حتى يختمها عشر
