تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 6
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج6 ص167
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
الحديث الثالث:
قال أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم [قريشا] (1) ، فعم وخص، فقال: "يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني كعب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار. [يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار] (2) ، فإني -والله -ما أملك لكم من الله شيئا، إلا أن لكم رحما سأبلها ببلالها".
ورواه مسلم والترمذي، من حديث عبد الملك بن عمير، به (3) . وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه. ورواه النسائي من حديث موسى بن طلحة مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة (4) . والموصول هو الصحيح. وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (5) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا محمد -يعني ابن إسحاق -عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من الله. يا صفية عمة رسول الله، ويا فاطمة بنت رسول الله، اشتريا أنفسكما من الله، لا أغني عنكما من الله شيئا، سلاني من مالي ما شئتما".
تفرد به من هذا الوجه (6) . وتفرد به أيضا، عن معاوية، عن زائدة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه (7) . ورواه أيضا عن حسن، ثنا ابن لهيعة، عن (8) الأعرج: سمعت أبا هريرة مرفوعا (9) .
وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا (10) ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يا بني قصي، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف. أنا النذير والموت المغير. والساعة الموعد" (11) .
الحديث الرابع:
قال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق
