تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص122
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
على أحد من ضرورة دعي، من أيها (1) دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم".
ورواه البخاري ومسلم، من حديث الزهري، بنحوه (2) .
وفيهما من حديث أبي حازم سلمة بن دينار (3) ، عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون" (4) .
وفي صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو: فيسبغ الوضوء-ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". (5) .
وقال (6) الحسن بن عرفة: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مفتاح الجنة: لا إله إلا الله" (7) .
ذكر سعة أبواب الجنة -نسأل الله العظيم من فضله أن يجعلنا من أهلها-:
في الصحيحين من حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] (8) في حديث الشفاعة الطويل: "فيقول الله (9) يا محمد، أدخل من لا حساب عليه (10) .
من أمتك من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس في الأبواب الأخر. والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة -ما بين عضادتي الباب-لكما بين مكة وهجر-أو هجر ومكة". وفي رواية: "مكة وبصرى" (11) .
وفي صحيح مسلم، عن عتبة بن غزوان أنه خطبهم خطبة فقال فيها: "ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام" (12) .
وفي المسند عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله (13) .
وقال عبد بن حميد: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن ما بين مصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة" (14) .
وقوله: {وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم} أي: طابت أعمالكم وأقوالكم، وطاب سعيكم فطاب جزاؤكم، كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادى بين المسلمين في بعض الغزوات: "إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة" وفي رواية: "مؤمنة". (15) .
