شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص313

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وأنهار من لبن لم يتغير طعمه} أي: بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة. وفي حديث مرفوع: "لم يخرج من ضروع الماشية".

{وأنهار من خمر لذة للشاربين} أي: ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا، بل [هي] (1) حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل، {لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون} [الصافات: 47] ، {لا يصدعون عنها ولا ينزفون} [الواقعة: 19] ، {بيضاء لذة للشاربين} [الصافات: 46] ، وفي حديث مرفوع: "لم تعصرها الرجال بأقدامها".

[وقوله] (2) {وأنهار من عسل مصفى} أي: وهو في غاية الصفاء، وحسن اللون والطعم والريح، وفي حديث مرفوع: "لم يخرج من بطون النحل".

وقال (3) الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد".

ورواه الترمذي في "صفة الجنة"، عن محمد بن بشار، عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجريري، به (4) وقال: حسن صحيح.

وقال أبو بكر بن مردويه (5) حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جوبة، ثم تصدع بعد أنهارا" (6)

وفي الصحيح: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن" (7) .

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد الله بن الصفر السكري قالا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، حدثني عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثنيه أيضا أبو الأسود، عن عاصم بن لقيط أن لقيط

الصفحة السابقة الصفحة التالية