تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص509
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
للمؤمن فيها أهل (1) يطوف عليهم المؤمن، فلا يرى بعضهم بعضا" (2) .
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أخبرني خليد العصري، عن أبي الدرداء قال: الخيمة لؤلؤة واحدة، فيها سبعون بابا من در.
وحدثنا أبي حدثنا عيسى بن أبي فاطمة، حدثنا جرير، عن هشام، عن محمد بن المثنى، عن ابن عباس في قوله: {حور مقصورات في الخيام} ، وقال: [في] (3) خيام اللؤلؤ، وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة، أربع فراسخ في أربعة فراسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من الذهب.
وقال عبد الله بن وهب: أخبرنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت، كما بين الجابية وصنعاء".
ورواه الترمذي من حديث عمرو بن الحارث، به (4) .
وقوله: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} : [قد] (5) تقدم مثله سواء، إلا أنه زاد في وصف الأوائل بقوله: {كأنهن الياقوت والمرجان. فبأي آلاء ربكما تكذبان} .
وقوله: {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} : قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الرفرف: المحابس. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهما: هي المحابس. وقال العلاء بن بدر (6) الرفرف على السرير، كهيئة المحابس المتدلي.
وقال عاصم الجحدري: {متكئين على رفرف خضر} يعني: الوسائد. وهو قول الحسن البصري في رواية عنه.
وقال أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في قوله: {متكئين على رفرف خضر} قال: الرفرف: رياض الجنة.
وقوله: {وعبقري حسان} : قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي: العبقري: الزرابي. وقال سعيد بن جبير: هي عتاق الزرابي، يعني: جيادها.
وقال مجاهد: العبقري: الديباج.
وسئل الحسن البصري عن قوله: {وعبقري حسان} فقال: هي بسط أهل الجنة -لا أبا لكم-
