شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص542

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وهذا الذي أرسله قتادة رواه الإمام أحمد في مسنده، فقال:

حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد" (1) .

وقال الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم". فقالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية فقال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا".

رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد (2) ، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، به (3) . وفي لفظ: "والذي نفسي بيده، لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها".

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادا من [دخان] (4) ناركم هذه بسبعين ضعفا" (5) .

قال الضياء المقدسي: وقد رواه ابن (6) مصعب عن مالك، ولم يرفعه، وهو عندي على شرط الصحيح.

وقوله: {ومتاعا للمقوين} قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والنضر بن عربي: معنى {للمقوين} المسافرين، واختاره ابن جرير، وقال: ومنه قولهم: "أقوت الدار إذا رحل أهلها".

وقال غيره: القي والقواء: القفر الخالي البعيد من العمران.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: المقوي هنا الجائع.

وقال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد: {ومتاعا للمقوين} للحاضر والمسافر، لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {للمقوين} المستمتعين، الناس أجمعين. وكذا ذكر عن عكرمة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية