تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص428
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وفي الصحيحين، عن أنس، أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله. قال: "لا ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم" (1) .
وقال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس".
ورواه الترمذي عن أحمد بن محمد، عن ابن المبارك، عن الربيع بن مسلم (2) وقال: صحيح.
وقال أبو داود: حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أبلي بلاء فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره". تفرد به أبو داود (3) .
وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا بشر (4) حدثنا عمارة بن غزية، حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره". قال أبو داود: ورواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل عن جابر -كرهوه فلم يسموه. تفرد به أبو داود (5) .
وقال مجاهد: يعني النبوة التي أعطاك ربك. وفي رواية عنه: القرآن.
وقال ليث، عن رجل، عن الحسن بن علي: {وأما بنعمة ربك فحدث} قال: ما عملت من خير فحدث إخوانك.
وقال محمد بن إسحاق: ما جاءك الله (6) من نعمة وكرامة من النبوة فحدث بها واذكرها، وادع إليها. وقال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة، فصلى.
آخر تفسير سورة "الضحى" [ولله الحمد] (7) .
