تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 8
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج8 ص506
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
تفسير سورة قل يا أيها الكافرون
وهي مكية (1) .
ثبت في صحيح مسلم، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة، وب " قل هو الله أحد " في ركعتي الطواف. (2)
وفي صحيح مسلم، من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في ركعتي الفجر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب، بضعا وعشرين مرة -أو: بضع عشرة مرة- " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد ". (3)
وقال أحمد أيضا: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين -أو: خمسا وعشرين-مرة، يقرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب ب " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد ". (4)
وقال أحمد: حدثنا أبو أحمد -هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري-حدثنا سفيان -هو الثوري-عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا، وكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر ب " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد ".
وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من حديث أبي أحمد الزبيري (5) وأخرجه النسائي من وجه آخر، عن أبي إسحاق، به (6) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقد تقدم في الحديث أنها تعدل ربع القرآن، و " إذا زلزلت " تعدل ربع القرآن.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم (7) بن القاسم، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن فروة ابن نوفل -هو ابن معاوية-عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "هل لك في ربيبة لنا تكفلها؟ " قال: أراها زينب. قال: ثم جاء فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عنها، قال: "ما فعلت الجارية؟ " قال: تركتها عند أمها. قال: "فمجيء ما جاء بك؟ " قال: جئت لتعلمني شيئا أقوله عند منامي. قال: "اقرأ: " قل يا أيها الكافرون " ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك". تفرد به أحمد. (8)
