معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 129
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
فقال: " كان أهل الكوفة لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة ". وقال موسى بن هارون: " أهل البصرة يكتبون لعشر سنين، وأهل الكوفة لعشرين، وأهل الشام لثلاثين "، والله أعلم.
قلت: وينبغي بعد أن صار الملحوظ إبقاء سلسلة الإسناد أن يبكر بإسماع الصغير في أول زمان يصح فيه بسماعه، وأما الاشتغال بكتبه الحديث، وتحصيله، وضبطه، وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك ويستعد له، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، وليس ينحصر في سن مخصوص، كما سبق ذكره آنفا عن قوم، والله أعلم.
الثالث: اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير، فروينا عن موسى بن هارون الحمال - أحد الحفاظ النقاد - أنه سئل: متى يسمع الصبي الحديث؟ فقال: " إذا فرق بين البقرة والدابة "، وفي رواية: " بين البقرة والحمار ".
وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه سئل: " متى يجوز سماع الصبي للحديث؟ " فقال: " إذا عقل وضبط "، فذكر له عن
