معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 158
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
" أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي ذلك عني ".
أما إذا قال: (أجزت لفلان كذا وكذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت، أو أحببت، أو أردت)، فالأظهر الأقوى أن ذلك جائز، إذ قد انتفت فيه الجهالة، وحقيقة التعليق، ولم يبق سوى صيغته، والعلم عند الله تعالى.
النوع الخامس من أنواع الإجازة:
الإجازة للمعدوم. ولنذكر معه الإجازة للطفل الصغير.
هذا نوع خاض فيه قوم من المتأخرين، واختلفوا في جوازه، ومثاله: أن يقول: (أجزت لمن يولد لفلان).
فإن عطف المعدوم في ذلك على الموجود بأن قال: (أجزت لفلان ولمن يولد له، أو أجزت لك ولولدك، ولعقبك ما تناسلوا)، كان ذلك أقرب إلى الجواز من الأول. ولمثل ذلك أجاز أصحاب الشافعي رضي الله عنه في الوقف القسم الثاني دون الأول.
وقد أجاز أصحاب مالك، وأبي حنيفة رضي الله عنهما - أو من قال ذلك منهم في الوقف - القسمين
