شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 166

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

ويقول: (هذا سماعي، أو روايتي عن فلان، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني)، ثم يملكه إياه. أو يقول: (خذه، وانسخه، وقابل به، ثم رده إلي) أو نحو هذا.

ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب، أو جزء من حديثه، فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول له: (وقفت على ما فيه، وهو حديثي عن فلان، أو روايتي عن شيوخي فيه، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني). وهذا قد سماه غير واحد من أئمة الحديث (عرضا)، وقد سبقت حكايتنا في القراءة على الشيخ أنها تسمى عرضا، فلنسم ذلك (عرض القراءة)، وهذا (عرض المناولة)، والله أعلم.

وهذه المناولة المقترنة بالإجازة: حالة محل السماع عند مالك، وجماعة من أئمة أصحاب الحديث. وحكى الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري - في عرض المناولة المذكور - عن كثير من المتقدمين: أنه سماع.

وهذا مطرد في سائر ما يماثله من صور المناولة المقرونة بالإجازة: فممن حكى الحاكم ذلك عنهم: ابن شهاب الزهري، وربيعة الرأي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس - الإمام -، في آخرين من المدنيين، ومجاهد، وأبو الزبير، وابن عيينة في جماعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية