معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 167
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
من المكيين، وعلقمة، وإبراهيم النخعيان، والشعبي في جماعة من الكوفيين، وقتادة، وأبو العالية، وأبو المتوكل الناجي في طائفة من البصريين، وابن وهب، وابن القاسم، وأشهب في طائفة من المصريين، وآخرون من الشاميين، والخراسانيين.
ورأى الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك، وفي كلامه بعض التخليط من حيث كونه خلط بعض ما ورد في (عرض القراءة) بما ورد في (عرض المناولة) وساق الجميع مساقا واحدا.
والصحيح: أن ذلك غير حال محل السماع، وأنه منحط عن درجة التحديث لفظا، والإخبار قراءة.
وقد قال الحاكم في هذا العرض: " أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال، والحرام، فإنهم لم يروه سماعا، وبه قال الشافعي، والأوزاعي، والبويطي، والمزني، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وابن المبارك، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه. قال: وعليه عهدنا أئمتنا، وإليه ذهبوا، وإليه نذهب "، والله أعلم.
ومنها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه، ويجيز له روايته عنه، ثم يمسكه الشيخ عنده، ولا يمكنه منه، فهذا يتقاعد عما سبق، لعدم احتواء الطالب على ما تحمله، وغيبته عنه، وجائز له رواية ذلك
