معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 193
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
الحافظ أبو بكر الخطيب أيضا، وبين شرطه، فذكر أنه يشترط أن تكون نسخته نقلت من الأصل، وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض، وحكى عن شيخه أبي بكر البرقاني أنه سأل أبا بكر الإسماعيلي: " هل للرجل أن يحدث بما كتب عن الشيخ، ولم يعارض بأصله؟ " فقال: " نعم، ولكن لا بد أن يبين أنه لم يعارض "، قال: وهذا هو مذهب أبي بكر البرقاني، فإنه روى لنا أحاديث كثيرة قال فيها: " أخبرنا فلان، ولم أعارض بالأصل ".
قلت: ولا بد من شرط ثالث، وهو: أن يكون ناقل النسخة من الأصل غير سقيم النقل، بل صحيح النقل قليل السقط، والله أعلم.
ثم إنه ينبغي أن يراعي في كتاب شيخه بالنسبة إلي من فوقه مثل ما ذكرنا، أنه يراعيه من كتابه، ولا يكونن كطائفة من الطلبة إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرءوه عليه من أي نسخة اتفقت، والله أعلم.
الحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي - ويسمى اللحق بفتح الحاء - وهو أن يخط من موضع سقوطه من السطر خطا صاعدا إلى فوقه، ثم يعطفه بين السطرين عطفة
