معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 194
تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
يسيرة إلى جهة الحاشية، التي يكتب فيها اللحق، ويبدأ في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف، وليكن ذلك في حاشية ذات اليمين، وإن كانت تلي وسط الورقة إن اتسعت له، وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة لا نازلا به إلى أسفل.
قلت: فإذا كان اللحق سطرين، أو سطورا فلا يبتدئ بسطوره من أسفل إلى أعلى، بل يبتدئ بها من أعلى إلى أسفل، بحيث يكون منتهاها إلى جهة باطن الورقة إذا كان التخريج في جهة اليمين، وإذا كان في جهة الشمال وقع منتهاها إلى جهة طرف الورقة، ثم يكتب عند انتهاء اللحق (صح).
ومنهم من يكتب مع (صح) (رجع)، ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب في موضع التخريج، ليؤذن باتصال الكلام، وهذا اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب، واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب " الفاصل بين الراوي والواعي " من أهل المشرق مع طائفة. وليس ذلك بمرضي، إذ رب كلمة تجيء في الكلام مكررة حقيقة، فهذا التكرير يوقع بعض الناس في توهم مثل ذلك في بعضه.
واختار القاضي ابن خلاد أيضا في كتابه أن يمد عطفة خط
