شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معرفة أنواع علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص 221

تحقيق: نور الدين عتر — دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت

على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، والله أعلم.

العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط:

فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى، فالأمر فيه على ما سبق، وذلك كنحو ما روي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له: " أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف، والمعنى واحد؟ فقال: أرجو أن يكون خفيفا ".

وإن كان الإصلاح بالزيادة يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل تأكد فيه الحكم بأنه يذكر ما في الأصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط، ليسلم من معرة الخطأ، ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل.

حدث أبو نعيم الفضل بن دكين، عن شيخ له بحديث قال فيه: " عن بحينة "، فقال أبو نعيم: إنما هو " ابن بحينة "، ولكنه قال " بحينة ".

وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه قد أتي به، وإنما أسقطه من بعده، ففيه وجه آخر، وهو أن يلحق الساقط في موضعه من الكتاب مع كلمة (يعني) كما فعل الخطيب الحافظ، إذ روى عن ابن عمر بن مهدي، عن القاضي المحاملي بإسناده، عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية